
شعرت بفرحة لأنني لا زلت أشعر بالدهشة لسقوط المطر …
شعروا بالضيق لأن المطر أفسد هذه الرحلة الربيعية ….وشعرت بالغبطة والسعادة لهبة السماء …
في داخلي رغبة لاتقاوم …بأن انزل من السيارة ..وأركض …أركض …أركض تحت المطر ..كفرس تخلصت من لجامها …
وفي غفلة من البشر …في لحظة يتوقف فيها الزمان والمكان …أغتسل بدموع السماء ..أفتح ذراعاي وأستقبلها بوجهي لتمسح عنه كل الذكريات وكل الماض ولا يبقى إلا شعور اللحظة …..
ماذا لو فعلتها ؟؟؟؟ ماذا لو باغتتني الأن أحدى لحظات جنوني ..وسولت لي نفسي فتح الباب والركض غير عابئة بأحد أو شيء …
قالت لي غاليتي ام سعيد ..أنت طفلة تسكن جسد إمراة ….لازلتي كما انت لم تتغيري …نفس الطفلة التي عرفتها منذ عشرون عاما ..عندما كنت تركضي في حديقة بيتكم تحت المطر …وكان كل الأطفال يختبؤن ..وأنت تصري في كل مرة على أن تركضي وتركضي تحت المطر حتى تبللي شعرك وثيابك وككل مرة تصابي بالبرد ولكن لا يمنعك هذا من معاودة الكرة …
هل تخبريني الأن أيتها الطفلة الكبيرة ما هي متعتك …بل ما هي قصتك مع المطر …؟؟؟؟
عزيزتي ..الأمطار خلقت لتغسل أرواحنا مما علق بها من أدران وأحزان وأحباط وفشل ..ولتريح أرواحنا من هواجس الحب والحنين …
الأمطار تمنحنا الدفء …وتشعرنا بالحنين لأيام عشناها وأيام نرغب أن نعيشها …في قطرات المطر الصافية نرى ذكريات ..ذكريات وجوه حبيبة بعيدة …وعيون ودموع ومشاعر ومواقف ولحظات لاتنسى ..ولا نسمح لها ان تنسى …
“”أتعلمين أيَّ
المزيد