
كلما زارتنا الأيام المباركة ..أشعر بالإضافة للحبور لقدوم شهر الخير بشعور أخر …وهو الحنين الجارف لأيام كانت جميلة ..أيام رمضان في طفولتي وشبابي الأول ..
أتذكر أول رمضان أصوم فيه كان عمري عشر سنوات ..وكنت أصوم أغلب الشهر رغم معارضة أمي التي كانت تقول إني ضعيفة البنية ولا احتمل الجوع …ولكني كنت أشعر بالغبطة حينما أكمل يوما كاملا صائمة كالكبار ..وكان أكثر ما يسعدني هو أنه يوضع لي كرسي بجانب جدي على المائدة الكبيرة …وهي إشارة واضحة لمقدار الرضا الذي نلته منه …
وأتذكر أيضا وجه جدي السمح –رحمه الله وأسكنه فسيح جناته – وهو يطوف كافة أرجاء البيت الكبير ليدعوا الجميع كبارا وصغارا لصلاة التراويح جماعة ..كان جدي هو من يؤم بنا ..ولا أنسى ما حييت صوته العذب وتلاوته المميزة لكتاب الله ..كان الرجال يقفوا في صفين ثم تأتي صفوف النساء ومن بعدهم الأطفال ..وكانت أوقات تجعل لرمضان ذكريات لا تنسى ..وقت كانت الحياة بسيطة وجميلة ..
من المواقف الطريفة التي لا أنساها ..هو أن جدي كان يصر على حضور الجميع وينادي كل أفراد العائلة الكبيرة بأسمائهم فردا فردا ..وينسى أن هناك من النساء من قد يمنعها عذرها عن الصلاة ..فكانت عندما تغيب واحدة يتفقدها إلى أن يفطن الجميع إلى عذرها مما يسبب لها إحراجا شديدا ولم يكف جدي عن ذلك إلا عندما نبهته جدتي أطال الله في عم











































