
نهضت صباحا يوم العطلة ( خير اللهم أجعله خير ) ..وحدثتني نفسي سامحها الله بأن أفتح التلفاز …وأستقر بي الرأي على وضع قناة الجماهيرية التي لم أتابعها لسنوات …فلقد سمعت أن هيئة إذاعات الجماهيرية قد حظيت بدعم مادي كبير وأنها تطورت كثيرا …!!!!!
بمجرد أن طلعت شمس الشموسة (شعار القناة )..سمعت أذني نفس اللحن الذي كنت أسمعه وأنا طفلة ..بل ونفس البرنامج (صباح الخير أول جماهيرية ) بنفس حلته القديمة …اللهم إلا تغييرات في الديكور وأعتقد ان الديكور القديم كان ألطف وأكثر ذوقا من الموجود الآن ..غير ذلك نفس الأسلوب ونفس الأشكال …
لا زالت نفس المذيعة التي تعتقد للوهلة الأولى أن هناك من أعطاها بوكسا على وجهها مما سبب لها كل تلك البقع الحمراء عليه ..
ونفس المذيع ..إلا انه اليوم قد غير جوربه من اللون الأصفر الى اللون الأبيض …!!!
ثم فجأة وبدون سبق إنذار …انتقلت الشاشة لعرض النشرة الجوية …
زماااان ..أتذكر ان المذيع الذي كان يقدم النشرة الجوية رغم تقدمه في السن الا انه كان مرتب ومهندم مع ما يظهر عليه من رقة الحال ..ولكني الان صدمت حقا ….؟؟؟؟؟
ظهرت شابة ترتدي قميص برتقالي فاقع مع سديري وردي فسفوري وتنورة خضراء …بعني بالليبي (سلاطة ) …والواضح والله أعلم ان المسكينة أتوا بها الى ستديو البث على حين غرة فلم تجد الوقت الكافي لغسل وجهها وترتيب شعرها ….!!!!!!
الحقيقة شعرت بالحنق والإحباط والغضب وقفلت التلفاز وجلست لأكتب هذه الكلمات …
إذاعة الجماهيرية الفضائية هي واجهة ليبيا أما العالم …فلماذا لا يتم تحسين صورة هذه الواجهة ..؟؟؟
ليس الأمر فيه الكثير من الصعوبة مع وجود إمكانيات لا بأس بها عند هذه الهيئة ..
في كل أنحاء العالم تعتبر مهنة مقدم البرامج مهنة صعبة الحصول عليها ..وذات شروط ومواصفات معينة ..ويختار صاحبها بعناية لأنه يمثل هذه القناة وهذه البلد ..أما عندنا ….؟؟؟؟!!!!
أنا أقدر اننا كمجتمع محافظ جدا يمنع بناته من الانخراط في مثل هذه المهن …ولكن في ظل العناصر الموجودة أصلا كان يمكن الحصول على شيء أفضل ….







































